اتحاد الشغل يرفض مقترح الشاهد بإرجاء تطبيق الزيادة في الأجور
أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي اليوم الخميس 29 سبتمبر 2016 رفض الاتحاد مقترح رئيس الحكومة المتعلق بإرجاء تطبيق الزيادة في الأجور المتفق عليها بعنوان سنة 2017 إلى سنة 2019.
وأوضح العباسي تعقيبا على حوار أدلى به رئيس الحكومة يوسف الشاهد مساء الأربعاء، لإذاعة موزاييك والتلفزة الوطنية، وأعلن خلاله عن جملة من الإجراءات والمقترحات، أنّ مقاربة المنظمة الشغيلة في معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي تمر بها البلاد تختلف عن مقاربة رئيس الحكومة، مبرزا ضرورة دعم الموارد المالية لميزانية الدولة عبر "البدء في البحث عنها لدى المتهربين من دفع الضرائب"، حسب تعبيره.
وأضاف العباسي خلال إشرافه على افتتاح المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل بقدر وعيه بخطورة الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة، فانه يدعو الحكومة إلى الحزم في مقاومة كل الأسباب التي فاقمت الأزمة عوض التركيز المفرط على ذكر ارتفاع حجم كتلة الأجور في الميزانية.
وطالب أمين عام اتحاد الشغل في هذا السياق، الحكومة بالإسراع في اتخاذ إجراءات عملية لمقاومة التهرب الضريبي ومعالجة ظاهرة الاقتصاد الموازي وكذلك لاسترجاع مستحقات الدولة المتخلدة لدى المؤسسات الاقتصادية.
وشدد على أن الأجراء على استعداد للتضحية وتحمل أعباء الأزمة الاقتصادية الفعلية وذلك بعد تشريك الاتحاد العام التونسي للشغل في النقاش والبحث عن حلول عملية للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، داعيا الحكومة إلى تقديم المعطيات الفعلية والمؤشرات الحقيقية حول الأوضاع المالية والاقتصادية للبلاد ووضعها على ذمة كل الأطراف الاجتماعية.
وحذر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل النقابيين من شبهة الدفاع عن المهربين بدعوى مساندة الاحتجاجات والاعتصامات، مشددا على أهمية رص صفوف النقابيين ودعم وحدتهم في مواجهة مختلف التحديات التي تعيشها البلاد.
وكان أنور بن قدور الأمين العام المساعد للاتحاد المسؤول عن قسم الدراسات والتوثيق، رئيس المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، حث المؤتمرين على نبذ الخلافات والحفاظ على وحدتهم النقابية داعيا في سياق آخر إلى تفعيل إحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.
ويذكر أن مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة ينعقد بصفة استثنائية تلبية لمطالب النقابيين بالجهة الذين احتجوا سابقا على تردي النشاط النقابي بالجهة وغياب الديمقراطية والنضالية صلب المكتب التنفيذي الجهوي.